موقع شوكت

للمعلوماتية
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تاريخ الادب الكردي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shawkat
shawkat
avatar

عدد الرسائل : 159
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 19/07/2008

مُساهمةموضوع: تاريخ الادب الكردي   الأحد مارس 18, 2012 7:13 am

”تاريخ الادب الكردي“ لعلاء الدين سجادي

2008-11-16طارق كاريزي

الكرد هو الشعب الجار الاول للعرب في غرب آسيا، ويجمع الشعبان علاقات ود وصداقة وتفاعل بناء تمتد لقرابة خمسة عشر قرنا خلت.
شيوع اللغة العربية وانتشارها باعتبارها لغة الدين الحنيف، هيأ فرصة ذهبية للنخب الكردية كي تطلع ومنذ القرون الاولى للاسلام على ذخائر الثقافة العربية وما مدون بها.
هذه الفرصة تكاد تكون معدومة بالنسبة للنخب العربية فيما يتعلق باطلاعها على كنوز الادب والثقافة الكردية، ولذلك اسبابها الذاتية والموضوعية.
الراحل علاء الدين سجادي علم من اعلام الثقافة الكردية، وهو احد اقطاب رعيل من الكتاب والمؤلفين الكرد، رفدوا الثقافة الكردية خلال القرن الماضي بمؤلفات قيمة لا تضاهى في الادب والتاريخ والثقافة الدينية والتراث واللغويات والقواميس والتراجم والترجمات امثال ملا عبدالكريم المدرس، امين زكي بك، شيخ محمد خال، ملا جميل روزبياني، هزار موكرياني، شكر مصطفى وغيرهم.
قد يتعذر الاحاطة بمؤلفات وكتابات علاء الدين سجادي عبر مقال صحفي، فقد كان الراحل مؤلفا موسوعيا كتب في صنوف ثقافية شتى، وقد كان ايضا عالما دينيا، والثقافة الكردية زاخرة بنماذج مشرقة من رجال دين كانوا علماء في الدين والثقافة معا.
ومن محاسن الاقدار ان فطاحل الشعر والثقافة الكردية هم علماء دين في ذات الوقت وربما يعد هذا الامر كاحد خصوصيات الثقافة الكردية التي تجمع ما بين رافدي الثقافة الدينية والدنيوية في شخص ومكان واحد، فمساجد وتكايا وخانقاهات كردستان كانت دوما منابع للعلم والعرفان، وعدد لا يحصى من المساجد كان يتبعها ملحق للتدريس الديني.
حتى ان شيوخ الغالبية العظمى من مساجد قرى كردستان، كانوا يدرسون تلاميذ سكان القرى ويعلمونهم تلاوة القرآن الكريم وعلوم دينية وعقلية عدة.
استميح القارىء عذرا لانجراف مسار المقال نحو هوامش موضوعنا الرئيس الذي خصصناه للتعريف باحد مؤلفات العلامة الكردي الراحل علاء الدين سجادي، فهو صاحب اول مؤلف في تاريخ الادب الكردي، صدرت الطبعة الاولى منه عام 1952 بالكردية في بغداد.
والكتاب وان كان يحمل اسم (تاريخ الادب الكردي)، الا انه في الحقيقة موسوعة عن الادب والتاريخ الكردي خصوصا وعلاقة هذا الادب بالاداب الاخرى عموما.
بعد المقدمة، يتناول الكاتب اصل الكرد وجذور هذا الشعب مستعرضا تاريخ الاقوام القديمة التي استوطنت كردستان منذ فجر التاريخ، ويتتبع ما اوردته المدونات التاريخية عن اللولو والكاشي والكوتي والنايري والهوري والميدي وما الى ذلك من اقوام عاشت على ارض كردستان وبنت الحضارة والمدنية فيها واسست الدول والممالك ودخلت حروب وصراعات مع ما يجاورها من اقوام في بعض الاحيان، وعقدت التحالف وبنت العلاقات المثمرة معها في آحيان اخر.
ويواصل الكاتب سرد المعلومات اعتمادا على المصادر المختلفة عن اسم الكرد واماكن تواجدهم وحياتهم الاجتماعية وتوزيعهم السكاني في اجزاء وطنهم وفي الشتات ايضا، بعدها يعرج على تاريخ الادب عامة ويتناول علاقة الادب باللغة.
وبدءا من الصفحة مائة من الطبعة الثانية للكتاب، يتناول المؤلف الادب في الشرق القديم وايضا الادب الكردي الشفاهي الموروث ليبحر في اسرار عجيبة عن خفايا هذا الادب في الملاحم والاساطير والقصص والامثال، ويروي للقراء نماذج ومقتطفات من هذه الاصناف الادبية العريقة والغنية.
ويعد العلامة الراحل من اوائل البحاثة الذين تناولوا دراسة جوانب نادرة من الثقافة الكردية، مثل الكرد والفلسفة، الكرد وفن الخطابة، الادب الكردي الخالص.
هذا ما نجده في مؤلفه هذا. وقبل تناول ابرز اعلام الشعر الكردي مع مطلع الالفية الثانية للميلاد، يبحث المؤلف امور مهمة حول اغراض الشعر ومراحل انتعاش الادب الكردي، مقسما اياه الى ثلاث مراحل: العصور القديمة، العصور الوسطى (مع بدء الفتوحات الاسلامية)، واخيرا العصر الحديث.
بعدها يعرج المؤلف على حياة واثار ابرز رموز الشعر الكردي، ومنهم بابا طاهر الهمداني (935-1010م)، ملا جزيري (1407- 1418م)، بيساراني (1641- 1702م)، احمدي خاني (1650- 1706 )، نالي (1797- 1855م). ويواصل المؤلف تناول حياة جمع من فطاحل الشعراءالكلاسيكيين الكرد وبحث نواحي الابداع في اشعارهم انتهاء بالشاعر فائق بيكس (1905- 1948م).
ويعد هذا القسم من كتابه الاهم لانه استطاع سجادي من خلال بحث مضني استمر على مدى عقود، جمع معلومات قيمة عن حياة ابرز الشعراء الكرد على مدى الف عام. وتبعا لمراحل انتعاش الادب الكردي وفرص نمو الثقافة في كردستان، نرى ان الشعراء الكرد على مدى الالفية الثانية للميلاد، قد كتبوا باللهجات الكردية الرئيسة الاربع.
بدأ بابا طاهر باللرية، تلتها الكرمانجية الشمالية، ومن ثم شهدت الكورانية فترة انتعاش كبيرة وانتشرت على مساحة جغرافية واسعة بدءا من المشارف الغربية للهضبة الايرانية وصولا الى ضفاف دجلة.
واخيرا تبرز الكرمانجية الجنوبية ليكتب بها اكبر عدد من الشعراء والادباء الكرد خلال القرنين الاخيرين (سنتناول باذن الله اللهجات الكردية في الاعداد المقبلة للصباح الجديد بغية استنارت القارىء العربي بتفاصيل عن اللغة الكردية).
ومن اجل التعريف باكبر عدد من الادباء والشعراء الكرد، يستعرض المؤلف اعتبارا من الصفحة (581) من كتابه اسماء قرابة (300) اديب وشاعر كردي باختصار شديد، وربما لان المعلومات الوافية الكافية لم تكن متوفرة لديه حول هؤلاء الادباء والشعراء.
نحن اشرنا الى ان العلامة الراحل علاء الدين سجادي كاتب موسوعي، ومؤلفه(تاريخ الادب الكردي) يتخطى حدود تــــاريخ الادب ليستحق مقام ومنزلة الموسوعة في الادب والمعارف عمــوما.
لذا نجده يتحدث عن الصحافة الكردية ايضا ويتناول ابرز الصحف والمجلات الكردية الصادرة حتى مطلع السبعينيات من القرن الماضي.
وفي القسم الاخير من مؤلفه بدءا من الصفحة 627 حتى نهاية الكتاب، يعرج سجادي على الادب العالمي، وايضا مقارنات بين الادب الكردي والاداب الاخرى، ونقرأ العناوين التالية: الادبين الكردي والمصري القديم، الادبين الكردي والفارسي القديم، الادبين الكردي والصيني القديم، الادبين الكردي والهندي القديم، الادبين الكردي والعبري القديم، الادبين اليوناني والكردي، الادبين الروماني والكردي.
وقد اعتمد المؤلف في انجاز سفره الشيق هذا على اكثر من ثمانين مصدرا، من بينها امهات الكتب الصادرة بالعربية والفارسية والكردية.
تاريخ الادب الكردي لمؤلفه علاء الدين سجادي، كتاب جدير بالترجمة الى العربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shawkat.alafdal.net
 
تاريخ الادب الكردي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع شوكت :: كوردولوجي :: نه‌ته‌وا کوردی-
انتقل الى: