موقع شوكت

للمعلوماتية
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shawkat
shawkat


عدد الرسائل: 162
العمر: 34
تاريخ التسجيل: 19/07/2008

مُساهمةموضوع: النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية   الثلاثاء أبريل 14, 2009 10:58 pm

نظريات التنمية الاقتصادية


يوجد الكثير من النظريات التي تفسر التنمية الاقتصادية و من هذه النظريات :
نظرية آدم سميث
نظرية ميل
النظرية الكلاسيكية
نظرية شومبيتر
النظرية الكينزية
نظرية روستو
نظرية لبنشتين
نظرية نيلسون
نظرية الدفعة القوية
نظرية النمو المتوازن
نظرية النموغير المتوازن
نظرية آدم سميث
يأتي آدم سميث في طليعة الاقتصاديين الكلاسيكيين و كان كتابة عن طبيعة و أسباب ثروة الأمم معنيا بمشكلة التنمية الأقتصادية لذلك فإنة لم يقدم نظرية متكاملة في النمو الاقتصادي و إن كان الاقتصاديون اللاحقون قد شكلوا النظرية الموروثة عنه و هي من سماتها::::
1.القانون الطبيعي ::: اعتقد أدم سميث امكانية تطبيق القانون الطبيعي في الأمور الاقتصادية و من ثم فإنه يعتبر كل فرد مسئولا عن سلوكه أي أنه أفضل من يحكم علي مصالحة و أن هناك يد خفية تقود كل فرد و ترشد ألية السوق، فان كل فرد إذا ما ترد حرا فسيبحث عن تعظيم ثروته، و هكذا كان ادم سميث ضد تدخل الحكومات في الصناعة أو التجارة ..
2.تقسيم العمل ::: يعد تقسيم العمل نقطة البداية في نظرية النمو الأقتصادي لدي أدم سميث حيث تؤدي إلي أعظم النتائج في القوي المنتجة للعمل ..
3.عملية تراكم رأس المال ::: يعتبر سميث التراكم الرأسمالي شرطا ضروريا للتنمية الاقتصادية و يجب أن يسبق تقسيم العمل، فالمشكلة هي مقدرة الأفراد علي الادخار أكثر و من ثم الاستثمار أكثر في الاقتصاد الوطني
4.دوافع الرأسماليين علي الاستثمار ::: وفقا لأفكار سميث فإن تنفبذ الاستثمارات يرجع إلي توقع الرأسماليين بتحقيق الأرباح و أن التوقعات المستقبلية فيما يتعلق بالأرباح تعتمد علي مناخ الاستثمار السائد إضافة إلي الأرباح الفعلية المحققة..
5.عناصر النمو ::: وفقا لأدم سميث تتمثل عناصر النمو في كل من المنتجين و المزارعين و رجال الأعمال و يساعد علي ذلك أن حرية التجارة و العمل و المنافسة تقود هؤلاء إلي توسيع أعمالهم مما يؤدي إلي زيادة التنمية الاقتصادية..
6.عملية النمو ::: يفترض أدم سميث ان الاقتصاد ينمو مثل الشجرة فعملية التنمية تتقدم بشكل ثابت و مستمر فبالرغم من أن كل مجموعة من الأفراد تعمل معا في مجال انتاجي معين إلا أنهم يشكلون معا الشجرة ككل..
نظرية ميل
ينظر جون ستيوارت ميل للتنمية الاقتصادية كوظيفة للأرض و العمل و رأس المال حيث يمثل العمل و الأرض عنصرين أصيلين للانتاج في حين يعد رأس المال تراكمات سابقة لناتج عمل سابق، و يتوقف معدل التراكم الرأس مالي علي مدي تزظيف قوة العمل بشكل منتج فالارباح التي تكتسب من خلال توظيف العمالة غير المنتجة مجرد تحويل للدخل و من سمات هذة النظرية
1.التحكم في النمو السكاني اعتقد ميل بصحة نظرية مالتوس في السكان و قصد بالسكان الذين يؤدون أعمالا انتاجية فحسب و اعتقد أن التحكم في السكان يعد أمرا ضروريا للتنمية الاقتصادية
2.معدل التراكم الرأسمالي يري ميل أن الارباح تعتمد علي تكلفة عنصر العمل و من ثم فإن معدل الأرباح يمثل النسبة ما بين الأرباح و الأجور فعندما ترتفع الأرباح تنخفض الأجور و يزيد معدل الارباح و التي تؤدي بدورها إلي زيادة التكوين الرأسمالي و بالمثل فأن الرغبة في الادخار هي التي تؤدي إلي زيادة معدل التكوين الرأسمالي
3.معدل الربح يري ميل أن الميل غير المحدود في الاقتصاد يتمثل في أن معدل الأباح يتراجع نتيجة لقانون تناقص قلة الحجم في الزراعة و زيادة عدد السكان وفق معدل مالتوس و في حالة غياب التحسن التكنولوجي في الزراعة و ارتفاع معدل نمو السكان بشكل يفوق التراكم الرأسمالي فإن معدل الربح يصبح عند حده الأدني و تحدث حالة من ركود
4.حالة السكون اعتقد ميل أن حالة السكون متوقعة الحدوث في الأجل القريب و يتوقع أنها ستقود إلي تحسين نمط توزيع الدخل و تحسين أحوال العمال و لكن ذلك يمكن أن يكون ممكنا من خلال التحكم في معدل الزيادة في عدد طبقة العمال بالتعليم و تغيير العادات
5.دور الدولة كان ميل من أنصار سياسة الحرية الأقتصادية التي يجب أن تكون القاعدة العامة، لذلك فقد حدد دور الدولة في النشاط الاقتصادي عند حدة الأدني و في حالات الضرورة فقط مثل اعادة توزيع ملكية وسائل الانتاج
النظرية الكلاسيكية
العناصر الرئيسية لتلك النظرية هي:
1. سياسة الحرية الاقتصادي: يؤمن الأقتصاديون الكلاسيكيين بضرورة الحرية الفردية و أهمية أن تكون الأسواق حرة من سيادة المنافسة الكاملة و البعد عن أي تدخل حكومي في الاقتصاد
2. التكوين الرأسمالي هو مفتاح التقدم: يتظر جميع الكلاسيكيين علي التكوين الرأسمالي علي أنه مفتاح التقدم الأقتصادي، و لذلك اكدوا جميعا علي ضرورة تحقيق قدر كاف من المدخرات
3. الربح هو الحافز علي الإستثمار: يمثل الربح الحافز الرئيسي الذي يدفع الرأسماليين علي اتخاذ قرار الاستثمار و كلما زاد معدل الارباح زاد معدل التكوين الرأسمالي و الاستثمار
4. ميل الارباح للتراجع: معدل الارباح لا يتزايد بصورة مستمرة و إنما يميل للتراجع نظرا لتزايد حدة المنافسة بين الرأسماليين علي التراكم الرأسمالي، و يفسر سميث ذلك بزيادة الأجور التي تحدث بسبب حدة المنافسة بين الرأسماليين
5. حالة السكون: يعتقد الكلاسيكيين حتمية الوصول إلي حالة الاستقرار كنهاية لعملية التراكم الرأسمالي، ذلك لانة ما أن تبدا الأرباح في التراجع حتي تستمر إلي أن يصل معدل الريح إلي الصفر و يتوقف التراكم الرأسمالي، و يستقر حتي السكان و يصل معدل الأجور إال مستوي الكفاف، ووفقا لأدم سميث فإن الذي يوقف النمو الاقتصادي هو ندرة الموارد الطبيعية التي تقود الاقتصاد إلي حالة من السكون فريد عزيبي==
نظرية شومبيتر
تفترض هذه النظرية اقتصاد تسوده حالة من المنافسة الكاملة و في حالة توازن استاتيكي، و في هذه الحالة لا توجد أرباح، و لا أسعار فائدة و لا مدخرات و لا استثمارات كما لا توجد بطالة أختيارية و يصف شومبيتر هذه الحالة بأسم بالتدفق النقدي و من خصائص هذه النظرية
1.الابتكارات وفقا لشومبيتر تتمثل الابتكارات في ادخال أي منتج جديد أو تحسينات مستمرة فيما هي موجود من منتجات و تشمل الابتكارات العديد من العناصر مثل: •ادخال منتج جديد. •طريقة جديدة للإنتاج. •إقامة منظمة جديدة لأي صناعة
2.دور المبتكريبي خصص شومبيتر دور المبتكر للمنظم و لبس لشخصية الرأسمالي، فالمنظم ليس شخصا ذا قدرات إدارية عادية، و لكنة قادر علي تقديم شئ جديد تماما فهو لا يوفر أرصدة نقدية و لكنه يحول مجال استخدامها
3.دور الأرباح: ووفقاً لشومبيتر فإنه في ظل التوازن التنافسي تكون أسعار المنتجات مساوية تماماً لتكاليف الانتاج من ثم لا توجد أرباح
4.العملية الدائرية: طالما تم تمويل الاستثمارات من خلال الائتمان المصرفي فإنها تؤدى إلى زيادة الدخول النقدية و الأسعار و تساعد على خلق توسعات تراكمية عبر الاقتصاد ككل. وذلك انه مع زيادة القوة الشرائية للمستهلكين فإن الطلب على المنتجات في الصناعات القديمة سوف يفوق المغروض منها ومن ثم ترتفع الأسعار و تزيد الأرباح. ويمكن القول أن التطبيق الحرفي لهذا الاطار على الدول النامية أمر صعب رغم مابه من جوانب إيجابية وذلك للأسباب التالية: •إختلاف النظام الاقتصادي و الاجتماعي. •النقص في عنصر المنظمين. •تجاهل أثر النمو السكاني على التنمية. •الحاجة إلى التغيرات المؤسسية أكثر من الابتكارات. ونجد من ذلك أن نظرية كينز لتحليل مشاكل الدول النامية حيث انصب الاهتمام أساسا على مشاكل الاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة إلا أن بحث امكان تطبيق أو الاستفادة من بعض الأفكار الكينزية بالدول النامية يتطلب تقديم عرض ملخص لهذه الأفكار.
النظرية الكينزية
لم تتعرض نظرية كينز لتحليل مشاكل الدول النامية و لكنها اهتمت بالدول المتقدمة فقط ويري كينز أن الدخل الكلي يعتبر دالة في مستوي التشغيل في أي دولة فكلما زاد حجم التشغيل زاد حجم الدخل الكلي و الأدوات الكينزية و الاقتصاديات النامية هي
1.الطلب الفعال: وفقا لكينز فإن البطالة تحدث بسبب نقص الطلب الفعالي و للتخلص منها يقترح كينز حدوث زيادة في الانفاق سواء على الاستهلاك أو الاستثمار.
2.الكفاية الحدية لرأس المال: يرى كينز أن الكفاية الحدية لرأس المال تمثل أحد المحددات الرئيسية لنعدل الإستثمار وتوجد علاقة عكسية بين الاستثمار و الكفاية الحدية لرأس المال.
3.سعر الفائدة:يمثل سعر الفائدة العنصر الثاني المحدد للإستثمار بجانب الكفاية الحدية لرأس المال في النموذج الكينزي. ويتحدد سعر الفائدة بدوره بتفضيل السيولة وعرض النقود.
4.المضاعف: فالمضاغف الكينزي يقوم على أربعة فروض كما يلي: ‌أ-وجود بطالة لا إرادية. ‌ب-اقتصاد صناعى. ‌ج-وجود فائض في الطاقة الانتاجية للسلع الاستهلاكية. ‌د-يتسم العرض بدرجة مرونة مناسبة و توفير سلع رأس المال اللازمة للزيادة في الانتاج.
5.السياسات الاقتصادية: هناك مجالات أخرى لا تتوافق فيها الظروف السائدة بالدول النامية مع متطلبات عمل السياسات الكينزية.
نظرية روستو
قدم روستو نموزجا بما فيها الواردات الرأسمالية التي يتم تمويلها من خلال الإنتاج الكفؤ و التسويق الجيد للموارد الطبيعية بغرض التصدير. 3.مرحلة الأنطلاق : تعتبر هذه المرحلة هي المنبع العظيم للتقدم في المجتمع عندها يصبح النمو حالة عادية وتنتصر قوى التقدم والتخديث على المعوقات المؤسسية والعادات الرجعية ، وتتراجع قيم واهتمامات المجتمع التقليدي أمام التطلع إلى الحداثة . الشروط اللازمة لمرحلة الأنطلاق : 1ـ ارتفاع الأستثمار الصافي من نحو 5%إلى مالايقل عن 10%من الدخل القومي . 2ـ تطوير بعض القطاعات الرائدة ،بمعنى ضرورة تطوير قطاع أو أكثر من القطاعات الصناعية الرئيسية بمعدل نمو مرتفع كشرط ضروري لمرحلة الأنطلاق .وينظر روستو لهذا الشرط بأعتبارة العمود الفقري في عملية النمو
3ـالأطار الثقافي واستغلال التوسع ،بمعنى وجود قوة دفع سياسية واجتماعية ومؤسسية قادرة على استغلال قوى التوسع في القطاعات الحديثة . اجمالافأن مرحلة الأنطلاق تبدأ بظهور قوة دافعة قبل تطور قطاع قائد
4. مرحلة الأتجاة نحو النضج : عرفها روستو بأنها الفترة التي يستطيع فيها المجتمع أن يطبق على نطاق واسع التكنولوجيا الحديثة . يرتبط بلوغ الدول مرحلة النضج التكنولوجي بحدوث تغيرات ثلاث أساسية: أ. تغير سمات وخصائص قوة العمل حيث ترتفع المهارات ويميل السكان للعيش في المدن . ب. تغير صفات طبقة المنظمين حيث يتراجع أرباب العمل ليحل محلهم المديرين الأكفاء ج. يرغب المجتمع في تجاوز معجزات التصنيع متطلعا إلى شئ جديد يقود إلى مزيد من التغيرات .
5. مرحلة الأستهلاك الكبير: تتصف هذة المرحلة باتجاة السكان نحو التركيز في المدن وضوحيها وانتشار المركبات واستخدام السلع المعمرة على نطاق واسع .في هذة المرحلة يتحول اهتمام المجتمع من جانب العرض إلى جانب الطلب .
نظرية لبنشتين
يؤكد لبنشتين على أن الدول النامية تعاني من حلقة مفرغة للفقر بحيث تجعلها تعيش عند مستوى دخل منخفض . 1. عناصر النمو : تعتمد فكرة الحد الأدنى من الجهد الحساس على وجود عدة عناصر موائمة ومساعدة على تفوق عوامل رفع الدخل عن العوامل المعوقة . 2. الحوافز، و يوجد نوعين من الحوافز ‌أ-الحوافز الصفرية وهي التي لاترفع من الدخل القومي وينصب أثرها على الجانب التوزيعي . ‌ب-حوافزايجابية وهي التي تودي إلى زيادة الدخل القومي ،ومن الواضح أن الأخيرة وحدها تقود للتنمية
نظرية نيلسون
يشخص نيلسون يمكن وضع الأقتصاديات المتخلفة كحالة من التوازن الساكن عند مستوى الدخل عند حد الكفاف عند هذا المستوى من التوازن الساكن للدخل الفردي يكون معدل الأدخار وبالتالي معدل الأستثمار الصافي عند مستوى منخفض. يؤكد نيلسون أن هناك أربعة شروط اجتماعية وتكنولوجية تفضى إلى هذا الفخ وهي 1.الأرتباط القوي بين مستوى الدخل الفردي ومعدل نمو السكان .

3.ندرة الراضي القابلة للزاعة .
4.عدم كفاية طرق الأنتاج .
نظرية الدفعة القوية :
تتمثل فكرة النظرية في أن هناك حاجة إلى دفعة قوية أو برنامجا كبيرا ومكثفا في شكل حد أدنى من الأستثمارات بغرض التغلب على عقبات التنمية ووضع الأقتصاد على مسار النمو الذاتي . يفرق روزنشتين رودان بين ثلاثة انواع من عدم القابلية للتجزئة والوفورات الخارجية . الأول عدم قابلية دالة الأنتاج للتجزئة ، و الثاني عدم قابلية دالة الطلب للتجزئة، و أخيرا عدم قابلية عرض الأدخار للتجزئة و يعتبر رودان أن نظريته في التنمية أشمل من النظرية الأستاتيك التقليدية لأنها تتعارض مع الشعارات الحديثة، وهي تبحث في الواقع عن المسار باتجاة التوازن أكثر من الشروط اللآزمة عند نقطة التوازن. .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shawkat.alafdal.net
shawkat
shawkat


عدد الرسائل: 162
العمر: 34
تاريخ التسجيل: 19/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية   الثلاثاء أبريل 14, 2009 10:01 am

نظرية النمو المتوازن :
النمو المتوازن يتطلب التوازن بين مختلف صناعات سلع الأستهلاك ،وبين صناعات السلع الرأسمالية والاستهلاكية . كذلك تتضمن التوازن بين الصناعة والزراعة . و نظرية النمو المتوازن قد تمت معالجتها من قبل روزنشتين و رانجر و أرثر لويس و قدمت هذه النظرية أسلوبا جديدا للتنمية طبقتها روسيا و ساعدتها علي الاسراع بمعدل النمو في فترة قصيرة، وقد يكون لهذه النظرية اثار هامة .
نظرية النموغير المتوازن :
تأخذ نظرية النمو غير المتوازن اتجاها مغايرا لفكرة النمو المتوازن حيث أن الأستثمارات في هذة الحالة تخصص لقطاعات معينة بدلا من توزيعها بالتزامن على جميع قطاعات الأقتصاد الوطني. وفقا لهيرشمان فان اقامة مشروعات جديدة يعتمد على ما حققته مشروعات أخرى من وفورات خارجية ،الا أنها تخلق بدورها وفورات خارجية جديدة يمكن أن تستفيد منها وتقوم عليها مشروعات أخرى تالية يجب ان تستهدف السياسات الانمائية ما يلي : 1ـ تشجيع الاستثمارات التي تخلق المزيد من الوفورات الخارجية . 2ـ الحد من المشروعات التي تستخدم الوفورات الخارجية أكثر مما تخلق منها . 12. النمو المتوازن عكس النمو غير المتوازن تستند هذه النظرية علي حقيقة أن حلقة الفقر المفرغة ترتبط بصغر حجم السوق المجلي، تواجه هذه الاستراتيجية بنقد أساسي يتضمن عدم توفر المواد اللأزمة لتنفيذ هذا القدر من الاستثمارات المتزامنة في الصناعات المتكاملة خاصة من حيث الموارد البشرية والتمويل والمواد الخام . أما المؤيديون لهذه الاستراتيجية فإنهم يفضلون الاستثمارات في قطاعات أو صناعات مختارة بشكل أكثر من تأييدهم للاستثمارات المتزامنة 13. نظرية ميردال يرى ميردال أن التنمية الاقتصادية تعتبر نتيجة لعملية سببية دائرية حيث يكافأ الأغنياء أكثر في حين أن جهود المتخلفين تتحطم بل ويتم احباطها . و بنى ميردال نظريته في التخلف والتنمية حول فكرة عدم العدالة الأقليمية في الأطار الدولي والقومي واستخدم في شرح فكرته تعبيرين أساسيين هما آثار الآنتشار و آثار العادم وقد عرف أثار العادم بانه كل التغيرات المضادة ذات العلاقة للتوسع الاقتصادي في موقع ما وتتسبب خارج اطار هذا الموقع . أما آثار الانتشار فتشير إلى الآثار المركزية لأي مبادرات توسعية ناتجة عن مراكز التقدم الاقتصادي إلى الاقاليم الأخرى .


تطور مفهوم التنمية السياسية وعلاقتها بالتنمية الإقتصادية
مقدمة: إن دراسة المجتمع كانت ولا تزال المحور الأساسي لمختلف الأبحاث والدراسات من طرف المفكرين والباحثين ولعل من أهم القضايا التي تركز عليها هذه الدراسات هي قضية التخلّف خاصة في دول العالم الثالث نتيجة تعقد واتساع مشكلات الحياة الاجتماعية والإقتصادية والسياسية وحتى الثقافية المعاصرة ومنه أخذ البحث في مجال التنمية يزداد شساعة ويتطرق إلى ميادين جديدة لم تعرف ولم تدرس سابقا في ميدان التنمية كما هو معروف تقليديا ( التنمية الاقتصادية) وكانت قضايا ومشكلات التخلّف السياسي خاصة في الدول المتخلّفة من بين الموضوعات التي حظيت باهتمام الباحثين والدارسين لعلوم السياسة والاجتماع، كما كان البحث في إمكانيات ومتطلبات التغير السياسي هي محور هذا الاهتمام، ومن هنا برزت التنمية السياسية كمفهوم ومجال جديد من مجالات التنمية وكتخصص جديد في ميدان العلوم السياسية وعلم الاجتماع.
ومنه يمكن التساؤل عن ماهية التنمية السياسية ومدى علاقتها بالمجالات التقليدية لمفهوم التنمية وأهمها التنمية الإقتصادية ؟
أولا: تعريف التنمية:
لغة : التنمية من النمو أي ارتفاع الشيء من موضعه إلى موضع آخر
مثلا نقول نما المال أي ازداد و كثر.
ب- إصطلاحا: أثار مفهوم التنمية كثير من الجدل على جميع المستويات ( النظرية والعملية التطبيقية) وتحمل المؤلفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العديد من التعاريف لهذا المصطلح، وكل منها تناوله من زاوية معينة حسب اختلاف الميادين و المناهج العلمية الخاصة بها.
ومنه يصبح مصطلح التنمية، لا يؤدي نفس المعنى عند استخدامه في مختلف الدراسات، ولعل أول من استعمل هذا المصطلح هو" بوجين ستيلي" حين اقترح خطة تنمية العالم سنة 1889.
ومن بين أهم التعاريف لهذا المصطلح نذكر مايلي:
1- " التنمية هي عملية الانتقال بالمجتمعات من حالة ومستوى أدنى إلى حالة ومستوى أفضل، ومن نمط تقليدي إلى نمط آخر متقدم كما ونوعا وتعد حلاّ لابد منه في مواجهة المتطلبات الوطنية في ميدان الإنتاج والخدمات" .
2- " يقصد بالتنمية إحداث تطور في مجال ما بواسطة تدخل أطراف واستعمال أدوات من أجل الوصول إلى التطور والرقي، إذن التنمية هي عبارة عن عملية تدخليه أو هي تدخل إرادي من قبل الدولة وهي تحقيق زيادة تراكمية سريعة في الخدمات وهي تغير إيجابي يهدف به إلى نقل المجتمع من حالة إلى حالة أفضل.
كما عرفت أيضا" بأنها ذلك الشكل المعقد من الإجراءات والعمليات المتتالية والمستمرة التي يقوم بها الإنسان للتحكم بقدر ما في مضمون واتجاه وسرعة التغيير الثقافي والحضاري في مجتمع من المجتمعات بهدف إشباع حاجاته، أي أن التنمية ماهي إلا عملية تغيير مقصود وموجه، له مواصفات معينة بهدف إشباع حاجات الإنسان" .
وهناك نظرتين لمفهوم التنمية :
النظرة الأولى: تعتمد على التنمية هي: "عملية " على اعتبارات أن التغيرات البنائية الناجمة عنها تؤدي إلى ردود أفعال في كافة الأنساق وبالتالي في الوظائف المرتبطة بها وكذلك لأنها مجموعة من الخطوات المتتالية والمتداخلة والتي تؤدي إلى تحقيق غايات محددّة، وهي تسير في اتجاه واحد.
أما النظرة الثانية: فتنظر إلى التنمية بوصفها "أداة" وهذا يرجع إلى اعتبار أن التنمية أو بالأحرى خطة التنمية ليست هدفا في حد ذاتها ولكنها وسيلة لتحقيق الأهداف التي تحقق طموحات المجتمع وربما يعكس هذا مفهوم " الإرادة" بالنسبة للمجتمع .
ولكن عمد الباحثين على دراستها كعملية process وليس كأداة أو حالة.
وهي تحقيق زيادة تراكمية سريعة في الخدمات وهي تغير إيجابي يهدف به نقل المجتمع من حالة إلى حالة أفضل".
وعليه يمكن إستنتاج أهم خصائص التنمية وهي كالآتي:
1- التنمية هي عملية وليست حالة، وبالتالي فإنها مستمرة ومتصاعدة تعبيرا عن احتياجات المجتمع وتزايدها.
2- التنمية عملية مجتمعة يجب أن تساهم فيها كل الفئات والقطاعات والجماعات في المجتمع.
3- التنمية عملية واعية إذن هي ليست عملية عشوائية بل محددة الغايات والأهداف.
4- التنمية عملية موجهة بموجب إدارة للتنمية تعني الغابات المجتمعة وتلزم بتحقيقها.
5- إيجاد تحولات هيكلة وهذا يمثل إحدى السمات التي تميز عملية التنمية الشاملة عن النمو الاقتصادي ، وهذه التحولات بالضرورة هي تحولات في الإطار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shawkat.alafdal.net
shawkat
shawkat


عدد الرسائل: 162
العمر: 34
تاريخ التسجيل: 19/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية   الثلاثاء أبريل 14, 2009 10:07 am

ومنه أصبح مستوى الدخل الفردي مؤثرا على مستوى التنمية ،ومدلول نمو دخل الفرد مؤشرا لمدى التطور في طريق التنمية وبالتالي أصبح الاعتقاد أن النمو الاقتصادي يساوي التنمية وأنه يزيل تلقائيا الفقر والفروقات بين الأفراد.والجماعات وعليه واجه المفهوم التقليدي للتنمية عدّة انتقادات ممّا أدى إلى ظهور مفهوم حديث وجديد لهذا المصطلح.
2- المفهوم الحديث: لقد أدى فشل مجهودات التنمية في العالم الثالث، وتراجع معدلات النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة الغربية في سبعينيات القرن العشرين، بالإضافة إلى قصور النظامين الاقتصادي والنقدي العالميين ،إلى تراجع المفهوم التقليدي للتنمية الذي يرتكز على الجانب الاقتصادي لحساب مفاهيم حديثة لنفس المصطلح ،حيث أثيرت أسئلة عديدة مثل: تنمية ماذا؟ ولمن؟ ومنه تعالت أصوات تنادي إلى توسيع مفهوم التنمية ليشمل أهداف أخرى بالإضافة إلى الأهداف الاقتصادية وحظي الجانب الاجتماعي والسياسي والثقافي بقدر كبير من الاهتمام فبدأ الاهتمام بالإنسان ونوعية الحياة والمحافظة على منظومة البيئة التي يعيش فيها الإنسان وكذلك بالمشاركة الشعبية في العملية السياسية ومنه يعكس رصد عدّة أنواع حديثة لمفهوم التنمية أهمها مايلي:
أ- التنمية الإقتصادية: هي الجانب المادي الذي تعمل الدولة على تنميته ، هي من الركائز الأساسية لأي تنمية، وتعرف التنمية الاقتصادية على أنها العملية التي يتم من خلالها الإنتقال من حالة التخلّف إلى حالة التقدم وذلك يقتضي إحداث تغير في الهياكل الاقتصادية، وبالتالي فهي تنصرف إلى إحداث زيادة الطاقة الإنتاجية للموارد الاقتصادية، كما تعتبر التنمية الاقتصادية على أنها عملية لرفع مستوى الدخل القومي بحيث يترتب تباعا على هذا ارتفاع في متوسط نصيب دخل الفرد، كما أنه من مضامينها رفع إنتاجية فروع الإنتاج القائمة خاصة في دول العالم الثالث كالقطاع الزراعي وقطاع الموارد الأولية .
وقد ظهرت عدة نظريات للتنمية الاقتصادية أهمها : نظرية شومبتر ونظرية روستو نظرية التبعية، ونظرية النمو المتوازن من طرف المفكر "روزنشيتين".
ب- التنمية الإجتماعية: ظهرت لأول مرة وبطريقة علمية ورسمية في هيئة الأمم المتحدة سنة 1950 وكانت الخطة الخماسية للحكومة الهندية، قد لفتت إليها الأنظار بأساليبها وأهدافها سنة 1951، ومنذ سنة 1955 بدأ الاهتمام الأممي بالتنمية الاجتماعية عن طريق أحد مجالسها الدائمة وهو المجلس الاقتصادي والاجتماعي وقد عرف كل من لاري نيلسون L.Nilson وفارنررامسي Verner Ramcay " التنمية الاجتماعية على أنها دراسة تهتم بتغير المجتمع من حيث بناءه، فهي العملية الهادفة التي تؤدي إلى تنمية الوعي والاعتماد بين المواطنين تنمية قدراتهم على تحمل المسؤولية في مواجهة مشكلاتهم".
بالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون هناك دفعة قوية عن طريق تعبئة كل الطاقات والإمكانيات الموجودة في المجتمع للوصول إلى تطور المجتمع اقتصاديا واجتماعيا .
ج- التنمية الثقافية: تعتمد على تزايد عدد العلماء والمثقفين والباحثين والمفكرين وعدد الطلبة في الجامعات وبالتالي فهي أساس وركيزة في ظهور تنمية اقتصادية واجتماعية، وبالتالي كلما ارتفع المستوى العلمي وحجم الوعي ونسبة البحث العلمي في المجتمع كلما أدى ذلك إلى تزايد حظوظ نجاح التنمية الشاملة.
د- التنمية الشاملة: تهدف إلى تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي والذي له علاقة بالتنمية السياسية والثقافية، فإن التنمية الشاملة، هي إمكانية الدولة في تحقيق التداخل والترابط بين كل أنواع التنمية تحقيق نجاحات معتبرة في كل نوع منها سواء في الجانب الاقتصادي، الاجتماعي الثقافي والسياسي.
و- التنمية السياسية: وهي من المفاهيم الحديثة التي بدأ الاهتمام بها حديثا وتتناول موضوع التنشئة السياسية وغيرها.
رابعا: مفهوم التنمية السياسية والصعوبات التي تواجهه
1- التطور التاريخي للأبحاث في التنمية السياسية: من الوجهة التاريخية نستطيع إرجاع الاهتمام بقضية التنمية السياسية إلى ستينيات القرن العشرين رغم أن البوادر الحقيقية ظهرت مع انتهاء الحرب العالمية الثانية وأوائل الخمسينيات أي مع ظهور المدرسة السلوكية والتي أحدثت ما يسمّى " الصدمة المنهجية" « méthodologie shock » بحيث أعطت أكثر اهتمام لمفهوم الظواهر السياسية باستعمال مناهج علمية والمزاوجة بين ماهو نظري وبين ماهو ميداني تجريبي.
كما لم تقتصر جهود البحث النظري والتطبيقي في مجال التنمية السياسية على الباحثين والمتخصصين فقط بل وحتى عن طريق رجال الدولة وصناع القرار بحيث كان لهم دور ملموس في هذا المجال.
لكن التنظير في التنمية السياسية ارتبط أساسا بالسسيولوجية الأنجلوسكسونية ، إذا تم إنشاء مجلس أبحاث العلوم الإجتماعية بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1923، حيث كانت المبادرات الأولى للأبحاث من طرف مختلف الأجهزة الحكومية الأمريكية التي قامت بعملية البحث وجمع المعلومات وإقامة الدراسات الخاصة بالأوضاع السياسية ونظم الحكم والإدارة في الأقاليم غير الغربية المختلفة من أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا، أي في المنطقة التي اصطلح عليها لاحقا ( بالعالم الثالث) .
وبعدما كانت التنمية السياسية مفهوم علمي ومبحث دراسي في علم الاجتماع والسياسة، تحولت إلى حقل معرفي مستقل عنهما في ستينيات القرن 20 من خلال إصدار لجنة السياسة المقارنة خمس مؤلفات في التنمية السياسية أهمها مايلي:
1- كتاب( جبريل ألموند G.Almond )J.Coleman (جيمس كولمان صدر سنة 1960 عن السياسة في المناطق النامية وهو من أوائل الكتب التي تطرقت إلى دراسة التخلف السياسي في دول العالم الثالث.
2- كتاب ( ليونارد بندر L.Binder عن إيران : التنمية السياسية في مجتمع متغير.
3- كتاب (لوسيان باي L.Pye عن بورما: السياسة والشخصية وبناء الأمة .
ومن أهم الباحثين في مجال التنمية السياسية هو (دانيال بال D.Bell الذي قام بتطوير مفهوم سسيولوجي جديد هو مجتمع ما بعد الصناعة (Poste industrial society) والذي يهتم بدراسة المشاكل والأزمات السياسية المصاحبة لعملية التحول سواء في المجتمعات الغربية (من مجتمع صناعي إلى ما بعد الصناعة) أو في دول العالم الثالث من مجتمع زراعي إلى صناعي).
وبالتالي تم الانتقال بالاهتمام بالتنمية السياسية من الدول الغربية إلى دول العالم الثالث ،لأنها ميدان خصب لفهم التجارب والخبرات السياسية ،ولأن كل مظاهر التخلف السياسي متوفرة في هذه الدول وهي كالآتي:
1- الافتقار إلى تنسيق إيديولوجي واضح يتماشى مع متطلبات البناء الاجتماعي والسياسي لدول العالم الثالث.
2- ضعف البناء القومي وغياب مفهوم المواطنة بسبب ضعف الوعي والثقافة السياسية.
3- ضعف التكوين المؤسساتي للبنى السياسية.
4- عدم وجود شرعية للأنظمة الحاكمة اتجاه شعوبها.
5- عدم استقرار الأنظمة الحاكمة في دول العالم الثالث.
6- شيوع ظاهرة الفساد السياسي من خلال تهاون الصفوة في تحقيق العدالة في توزيع الموارد الاقتصادية المتاحة .
2- صعوبات التوصل إلى تحديد مفهوم التنمية السياسية: لقد اصطدم الباحثين في هذا الميدان بمجموعة من الصعوبات من أجل تحديد تعريف ملائم للتنمية السياسية ومن جملة الصعوبات نذكر مايلي:
1- صدور هذه التعاريف عن رجال الدولة وصانعي القرار لا عن طريق باحثين وعلماء وبالتالي هي بعيدة عن التعريف العلمي.
2- أغلب الاجتهادات كانت صادرة عن باحثي ومفكري العالم الغربي وبالتالي يغلب عليها الانحياز الإيديولوجي لتجربة الغرب .
3- يرى بعض الباحثين أن التنمية السياسية هي عملية غائبة تسعى إلى تحقيق أهداف النظام السياسي النهائية، كالديمقراطية، المساواة، المشاركة، الشرعية.
4- يرى مفكرين آخرين أن تحقيق التنمية السياسية مرهون باكتساب الخصائص السياسية للمجتمع الصناعي الحديث وبالتالي تكون التجارب ليست ذاتية محلية بل نابعة من الخارج.
5- تداخل مفهوم التنمية السياسية مع مفاهيم أخرى كالتحديث السياسي والتغير السياسي، فالأول يعني عملية تجديد تمكن النظم السياسية من مسايرة التغير الاجتماعي والاقتصادي السريع من خلال تبينها لثقافة سياسة ذات طابع عقلاني ونابعة من بيئة غير محليّة أي خارجية كالدول الغربية.
أما الثاني وهو " التغير السياسي" يعني الإنتقال البطئ من التوازن الموجود، وهذا التحول يحدث في كل أجهزة الدولة السياسية والذي يصاحبه تغيرات اجتماعية مماثلة في مؤسسات المجتمع والثقافة السائدة.
أما التنمية السياسية، فهي عملية مقصودة وتعد خروج عن التوازن الموجود في كل المجالات وتنطلق من فكر جديد تتميز بالرشادة في التخطيط وهدفها الوصول إلى أفضل مستوى على المدى البعيد.
وبالتالي فالتنمية تتضمن وتحتوي على التحديث لأنها شاملة.
- تعريف التنمية السياسية:
رغم الصعوبات التي واجهت الباحثين في مجال التنمية السياسية في تحديد مفهوم محدد وواضح، إلا أنهم حاولوا وضع بعض التعاريف التي قد تؤدي إلا تقريب الرؤى حول هذا المفهوم.
ومن أهم التعاريف نأخذ ما يلي:
تعريف (روبير بيركنهايم Robert Berghinham ) وقد أعطى لمفهوم التنمية السياسية خمس مدلولات وهي:
مدلول قانوني: يهتم بالبناء الدستوري للدولة (بعد ديمقراطي).
ب-مدلول اقتصادي: تحقيق نمو اقتصادي وتوزيع عادل للثورة.
مدلول إداري: ضرورة وجود إدارة عقلانية ذات فعالية وكفاءة.
مدلول سياسي: المشاركة في الحياة السياسية.
مدلول ثقافي: يتعلق بالتحديث وذلك نتيجة لثقافة سياسية معينة.(16)
أما ( لوسيان باي Lucien pye ) فقد قدم عشر تعريفات للتنمية السياسية في كتابه "جوانب ومظاهر التنمية السياسية" نتناول منها بعض التعاريف مثل:
" التنمية السياسية هي الشرط الضروري اللازم لتحقيق التنمية الاقتصادية".
" التنمية السياسية هي تحقيق التغيير الحكومي".
"التنمية السياسية بناء الدولة القومية".
" التنمية السياسية هي تحقيق المشاركة"
" التنمية السياسية هي بناء الديمقراطية".17
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shawkat.alafdal.net
shawkat
shawkat


عدد الرسائل: 162
العمر: 34
تاريخ التسجيل: 19/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية   الثلاثاء أبريل 14, 2009 10:11 am

[color=blue] بالنسبة لعبد الحليم الزيات فقد عرفها:"بأنها عملية سيسو تاريخية متعددة الأبعاد والزوايا بغية تطوير أو استحداث نظام سياسي عصري، يستمد أصوله الفكرية ومرجعيته العقدية من نسق إيديولوجي تقدمي ملائم، تتسق مقولاته مع مقتضيات البنية الاجتماعية والمحددات الثقافية للمجتمع وتشكل في الوقت نفسه، منطلقا رئيسيا لفعاليات التعبئة الاجتماعية.........." (18).
أما أحمد وهبان فيعرفها :"بأنها عملية سياسية متعددة الغايات تستهدف ترسيخ فكرة المواطنة وتحقيق التكامل والاستقرار داخل ربوع المجتمع، وزيادة معدلات المشاركة بالنسبة للجماهير في الحياة السياسية....." (19).
ومنه نستشف أن هناك نقص يشوب عملية البحث من أجل إيجاد إطار نظري محدد للتنمية السياسية، وذلك بسبب توجه الباحثين إلى خدمة مصالح حكومية وليس لأغراض علمية ومعرفية، لكن هذا لا يعني فشل عملية الدراسة لأن باحثي العالم الثالث قد تداركوا الخلل وعكفوا على التنظير في هذا المجال من أجل ظهور مجتمعات جديدة في العالم الثالث معتمدة على طاقتها الخاصة وخصائصها المنفردة دون الرجوع إلى النظريات الغربية السياسية الخاصة بالديمقراطية.
رابعا- مقومات التنمية السياسية وأهدافها وآلياتها:
ترتكز التنمية السياسية على مجموعة من الأسس أهمها:
نشر ثقافة سياسية واعية مخطط لها من قبل الحكومة من خلال عملية التنشئة السياسية مع ضرورة مراعاة التقاليد السائدة عند بناء ثقافة جديدة لتحقيق المشاركة السياسية للجماهير.
تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم، وبالتالي تحقيق الديمقراطية.
عدم النظر إلى الدولة من زاوية المصالح الشخصية ومدى قدرة الأفراد على الاستفادة منها، من دون أن يقوم الفرد بتحمل مسؤولياته الكاملة اتجاه دولته.
إطلاق الحريات بين جميع فئات المجتمع الواحد بعيدا عن الخوف والإرهاب الفكري، وتحقيق الاتصال بين الجماهير.
وجود تعددية سياسية وفكرية ضمن الثوابت القائمة عليها، أي مجتمع من دون إدعاء طرف امتلاكه الحقيقة أو حماية المصلحة الوطنية على حساب طرف آخر.
قيام أحزاب وطنية قوية، لديها القدرة على العمل في بيئة ملائمة بعيدا عن التحزب الأعمى، واحتكار الوطنية ومشاركة المواطنين في صنع القرارات ديمقراطيا من خلال المؤسسات الدستورية.
تفعيل دور المجتمع المدني بإنشاء مجموعة من المنظمات النقابية وحقوق الإنسان وغيرها.
الإلحاق الحضاري.
ومنه فإنه لتحقيق التنمية السياسية يتطلب مراعاة الحريات الفردية والعامة، واحترام حقوق الإنسان والمحافظة عليها عن طريق سن قوانين تنظيمية عادلة على كل الأصعدة.
كما تتطلب أن تستفد مختلف العمليات التي يقوم بها النظام إلى العقلانية والتخطيط الدقيق، وأن تكون هناك قنوات اتصال بين النظام أو النخبة الحاكمة والشعب لكي تكون الرسائل بينهما واضحة.
ب-آليات التنمية السياسية: هناك مجموعة من الآليات والميكانيزمات التي لابد من توفرها لضمان نجاح عملية التنمية في مجتمع معين وخاصة في دول العالم الثالث ومن أهمها ما يلي:
1-التنشئة السياسية: والتنشئة السياسية كما يعرفها " هايمان H. HAYMAN" :"تعليم المرء المعايير الاجتماعية عن طريق مختلف مؤسسات المجتمع، بما يساعده على التفاعل معه".
أما "لانجتون K.LANGTON " فيقول : "أن التنشئة السياسية في أوسع معانيها إنما تشير إلى كيفية نقل الثقافة السياسية للمجتمع من جيل إلى جيل"(20).
ومنه فإن التنشئة السياسية تهتم بشخصية الفرد وتطويرها وصياغتها وفق نموذج معياري مسبق لتعميق القيم والتوجهات السياسية الشائعة المستقرة في المجتمع، كما تسعى إلى تنمية مدركات الفرد وتعزيز قدراته السياسية بحيث يستطيع التعبير عن ذاته من خلال سلوكات ينتهجها في الحياة السياسية خاصة إذا كان النظام السياسي غير عقلاني وغير رشيد ومنه إمكانية خلق مجتمع مدني منظم قادر على القيام بدوره الفعال .أجل
2- الاتصال السياسي:
عرّفه"وسبتر" « WEBSTER » : بأنه العملية التي يتم فيها تبادل المعاني بين الأفراد، من خلال نسق متعارف عليه من الرموز كاللغة والإشارات والإيحادات"
أما " كولي" « COOLY » فيعرفه: على أنّه تلك العملية الآلية التي من خلالها تنشأ العلاقات الإنسانية وتنمو وتتطور الرموز العقلية وذلك عن طريق وسائل نشر هذه الرموز عبر المكان واستمرارها عبر الزمان، ويشتمل ذلك تعبيرات الوجه والإيحاءات والإشارات ونغمات الصوت والكلمات والطباعة وخطوط السكك الحديدية والبرق والهاتف وما إلى ذلك من تدابير تعمل بسرعة وكفاءة على قهر بعدي الزمن والمكان".
وعليه فإن الاتصال السياسي يساهم في دعم مايلي:
أ- يساهم في دعم النظام السياسي وزيادة كفاءته وفعاليته بحيث يتيح للنظام إمكانية تدفق المعلومات منه إلى الجماهير كما يعمل على نقل اهتمامات الجماهير إلى النخبة وصانعي القرار وبالتالي إمكانية خلق مجتمع ونظام ديمقراطي قائم على الحوار.21
-ب- يساهم في اتصال الجماهير يبعضها البعض وبالتالي تكوين مواقف متقاربة حول محيطهم السياسي ومنه إمكانية انتهاج سلوك موّحد سواء أكان سلبي أو إيجابي اتجاه النظام السياسي حسب ديمقراطية وعدالة النظام أو فساده.
وبالتالي فهو يؤدي دورا هاما في عملية التنشئة السياسية والثقافية السياسية، ممّا يؤثر تأثيرا بالغا في ممارسة حرية الرأي و التعبير، ويتيح فرصه للنظام للتعريف ببرامجه، وهذا ما يؤدي إلى إمكانية طرح بدائل.
3- الأحزاب السياسية: يعرفها " نيومان" « S.NEUMAN » :" بأنها تنظيم محددّ، معلن عنه عادة ، يعبّر عن قاسم مشترك يميز جماعة أو أكثر عن الجماعات الأخرى في المجتمع من خلال برنامج محدد، ويهتم أساسا بالنشاط السياسي وإمكانية الوصول إلى كراسي الحكم، ويتناقض من أجل ذلك للحصول على تأييد متزايد من الجماعات المختلفة في المجتمع".
وبالتالي فالأحزاب السياسية هي قوى مدنية وسياسية طوعية معيّنة منظمة ، تضم مجموعة من الأفراد يشتركون في أفكار وتصورات معينة تعمل على تعبئة الرأي العام للتأثير على السلطة وتلعب دور رقابي على السلطات الثلاث ( تنفيذية ، تشريعية، قضائية) تبرز في الانتخابات وتحاول طرح برامجها مع التركيز على تقصير وأخطاء النظام السياسي كي تكون بديل له.
وتعتبر الأحزاب السياسية من أفضل الوسائل والآليات المتاحة في المجتمع لتحقيق التنمية السياسية، لأنها تساهم في تأكيد قيمة المساواة في المجتمع، كما يمكنها المشاركة في تحقيق التكامل الإقليمي للدولة. لأنها تستطيع التغلغل داخل مختلف الأقاليم من خلال تنميتها للوعي بالهوية الذاتية للإقليم عن طريق أسلوب إقناع وتقديم الخدمات، إلا أن دور الأحزاب الآن بدأ بتراجع مع اختفاء عامل الإيديولوجية لصالح عامل المصالح، حيت أصبحت الأحزاب شريك من النظام السياسي في اللعبة السياسية خاصة في دول العالم الثالث ( حالة الجزائر).
-4- النخبة السياسية: وهي قلّة من أفراد المجتمع يمتلكون مؤهلات بنيوية ، فيزيائية، عقلية، ومعرفية، اقتصادية ومالية تنظيمية إدارية ومؤسساتية أ إطارات حاكمة لها مركز متميز في السلطة أو بيئتها الاجتماعية.
وعليه فإن الصفوة هي المسئول الأول عن مسيرة وعملية التنمية السياسية في المجتمع، باعتبار أن التنمية هي عملية مخطط لها وموجه لتحقيق الصالح العام ، ولهذا يجب أن نركز على التنشئة السياسية لخلق مثل هذه الصفوة لقيادة المجتمع.
ونتيجة لذلك نجد أن كل ميكانيزمات وآليات التنمية متداخلة فيما بينها للوصول إلى نتيجة واحدة وهي التنمية السياسية للمجتمع.

اعداد : شوكت احمد كوجر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shawkat.alafdal.net
 

النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع شوكت ::  :: -